أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
83
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي
يقال : راعاني ، وأنشد الفرّاء : ( الكامل ) في عصبة عبدوا الصّليب تخشّعا . . . حاشاي أني مسلم معذور فيقال : هذا الذي ذكره ، إنما هو على مذهب الكوفيين ، ومذهب أبي العبّاس المبرّد ، في أن حاشا فعل ، وهو حرف جرّ عند سيبويه ومن تابعه من البصريين . وإذا كان حرفا ، فلا يحتاج إلى نون الوقاية ، فقولهم : حاشاي ، يدلّ على إنه حرف كما يقال : إليّ وعليّ . وقال في قوله : ( الطويل ) وأحلو الهوى ما شكّ في الوصل ربّه . . . وفي الهجر فهو الدّهر يرجو ويتّقي ادّعى أبو الطّيب أن أحلى ( الهوى ) ما شكّ في الوصل ربّه ، وفي الهجر . وليست هذه الصّفة صفة حلو ، بل هذا الذي يجب أن يوصف بالمرارة ، وإنما حلاوة الهوى ، أن يكون سالما من الفراق والهجر ، وقد وصف ذلك الشّعراء ، قال : ( الطويل )